Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ٣٧٠

وقال مالك: (يجب على كل واحدة منهما حد؛ وهو مائة جلدة) .

دليلنا: أنها مباشرة لا إيلاج فيها، فلم يجب فيها الحد، كما لو باشر الرجل المرأة فيما دون الفرج. ويعزران؛ لأنها معصية لا حد فيها ولا كفارة.

[مسألة: إتيان البهيمة فيه التَّعزِير]

ويحرم إتيان البهيمة؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٥] ﴿إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦] [المؤمنون: ٥-٧] .

فإن فعل ذلك من يجب عليه حد الزِّنَى.. فما الذي يجب عليه؟ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: يجب قتله، بكرا كان أو ثيبا- وبه قال أبُو سلمة بن عبد الرحمن - لما رَوَى ابن عبَّاس: أن النَّبيَّ ﷺ قال: «من أتى بهيمة.. فاقتلوه، واقتلوا البهيمة» قيل لابن عبَّاس: ما شأن البهيمة تقتل؟ فقال: لأنها ترى، فيقال: هذه وهذه، وقد فعل بها ما فعل. وروى أبُو هُرَيرَة ﵁: أن النَّبيَّ ﷺ قال: «من وقع على بهيمة.. فاقتلوه، واقتلوا البهيمة» . ولأن هذا الفرج لا يستباح بحال، فغلظ فيه الحد.