Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ٢٤٠

وروت عائشة: أن النَّبيّ ﷺ قال: «شهدت حلف الفضول، ولو دعيت إليه لأجبت» .

واختلف الناس: لم سمي حلف المطيبين؟

فقال بعضهم: إنما سموا بذلك؛ لأنهم أخرجوا من طيب أموالهم ما أعدوه للضيف.

وقال بعضهم: إنما سموا بذلك؛ لأن عاتكة بنت عبد المطلب أخرجت قدحًا فيه طيب فطيبتهم به.

واختلفوا: لما سمي حلف الفضول؟

فقال بعضهم: إنما سموا بذلك؛ لأنهم أخرجوا ما أعدوه للضيف من فضول أموالهم.

وقال بعضهم إنما سموا بذلك؛ لأنه كان فيهم جماعة اسمهم فضل.

وقال بعضهم: بل اجتمع فيهم فضل وفضيل وفضالة.

ثم يعطي الأقرب فالأقرب، حتى يستكمل سائر قبائل قريش، فإن استوى اثنان في درجة واحدة في النسب.. قدم أسنهمًا؛ لما ذكرناه في حديث عمر ﵁، في بني هاشم وبني المطلب. فإن استويا في السن.. قدم أقدمهما هجرة وسابقة إلى الإسلام. فإذا انقضت قريش.. قدم الأنصار على غيرهم من العرب؛ لأن لهم الآثار الحميدة في الإسلام؛ لأنهم آووا النَّبيّ ﷺ، ونصروه وآثروه وأصحابه على أنفسهم في المنازل والأموال.

ثم يعطي سائر قبائل العرب قبل العجم، ولا يقدم أحدًا منهم على غيره إلا بالسن والسابقة إلى الإسلام. ثم يعطي العجم بعدهم، ولا يقدم أحدًا على أحد إلا بالسن والسابقة إلى الإسلام والهجرة، وهذا التقديم إنما هو في بداية العطاء.