Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ٢٣٨

﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣] [الحجرات: ١٣] ولـ: «أن النَّبيّ ﷺ جعل على كل عشرة يوم حنين عريفًا» .

ويجعل الإمام العطاء في السنة مرة أو مرتين؛ لأنه يشق العطاء في كل أسبوع أو في كل شهر.

[فرع: يبدأ بالعطاء بأقارب المصطفى ﷺ]

َ -، ويقدر العطاء على حسب كفايتهم] :

إذا أراد الإمام وضع الديوان وإعطاء مال الفيء.. فإنه يبدأ بقريش قبل سائر الناس؛ لقوله ﷺ: «قدموا قريشًا ولا تتقدموها» ، ولما رَوَى أبُو هُرَيرَة، قال: (قدمت إلى عمر ﵁، من عند أبي موسى الأشعري بثمانمائة ألف درهم، فلما صَلَّى الصبح.. اجتمع إليه نفر من أصحاب النَّبيّ ﷺ، فقال لهم: قد جاء الناس مال لهم لم يأتهم مثله منذ كان الإسلام، أشيروا علي بمن أبدأ؟ فقالوا: بك يا أمير المؤمنين؛ إنك ولي ذلك، فقال لا، ولكن أبدأ برسول الله، ﷺ، والأقرب فالأقرب. فوضع الديوان على ذلك) .

ومعنى قولهم: (بك يا أمير المؤمنين) أي بقرابتك.

ومعنى قول عمر ﵁: (أبدأ برسول الله، ﷺ) أي بقرابته.

ويقدم بني هاشم وبني المطلب على سائر قبائل قريش؛ لأن بني هاشم بنو أجداد النَّبيّ ﷺ، وبني المطلب بنو أعمامه. ولا يقدم هاشمي على مطلبي، ولا مطلبي على هاشمي إلا بالسن؛ لقوله ﷺ: «إن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد» .

ورُوِي: (أن عمر لما أراد قسمة المال قال: أبدأ ببني هاشم، ثم قال: حضرت رسول الله، ﷺ، يعطيهم وبني المطلب، فإذا كان السن في الهاشمي.. قدمه على المطلبي.. وإذا كان في المطلبي.. قدمه على الهاشمي) . فوضع عمر ﵁ -