Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١١/ ٥٦٩

فقولنا: (بالإتلاف) احتراز مما لو غصب عبدًا وهو باق في يده؛ فإنه مضمون يَردُّهُ. وقولنا: (لحق الآدمي) احتراز من الكفارة، ومن جزاء الصيد الذي له مثل. وقولنا: (من غير جنسه) احتراز ممن غصب شيئًا من ذوات الأمثال وتلف أو أتلفه.

[فرع يضمن من القن ما يضمن من الحر]

] : وأما ما دون النفس من العبد: فهو معتبر بالحر، فكل شيء وجب فيه من الحر الدية.. وجب فيه من العبد قيمته، وكل شيء مضمون من الحر بحر، ومقدر من الدية.. ضمن من العبد بمثل ذلك الجزء من قيمته، وكل شيء ضمن من الحر بالحكومة. ضمن من العبد بما نقص من قيمته، وبه قال عمر، وعلي ﵄ وأرضاهما، وابن المسيب ﵀. وعن أبي حنيفة روايتان:

إحداهما: كقولنا.

والثانية: ما لا منفعة فيه، كالأذنين، واللحية، والحاجبين.. فإن فيه ما نقص من قيمته. ونحن نوافقه على الحاجبين في العبد، إلا أنه يخالفنا في الحاجبين من الحر.

وقال مالك ﵀: (يضمن بما نقص من قيمته إلا الموضحة والمنقلة والمأمومة والجائفة، فإنه يضمن بجزء من قيمته) .

وقال محمد بن الحسن: يضمن جميع أطرافه وجراحاته بما نقص من قيمته. وحكاه أصحابنا الخراسانيون قولًا للشافعي ﵀، وليس بمشهور.

والدليل على صحة ما قلناه: أنه قول عمر، وعلي ﵄ وأرضاهما، ولا مخالف لهما في الصحابة ﵃، فدل على: أنه إجماع.