Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١١/ ٥١٢

وقال مكحول: إن تعمدها.. وجب فيها ثلثا الدية.

دليلنا: ما روى عمر بن الخطاب، وعمرو بن حزم ﵄: أن النبي ﷺ قال: «وفي الجائفة ثلث الدية» . وهو قول علي ﵁ وأرضاه، ولا مخالف له في الصحابة.

فإن أجافه جائفتين بينهما حاجز.. وجب عليه أرش جائفتين، وإن طعنه، فأنفذه من ظهره إلى بطنه.. ففيه وجهان:

أحدهما: لا يجب عليه إلا أرش جائفة؛ لأن الجائفة هي: ما ينفذ من خارج إلى داخل، فأما الخارج من داخل إلى خارج: فليس بجائفة، فيجب فيها حكومة.

والثاني: يجب عليه أرش جائفتين، وبه قال مالك ﵀، وهو المذهب؛ لأنه روي ذلك عن أبي بكر الصديق، وعمر ﵄ وأرضاهما، ولا مخالف لهما في الصحابة ﵃. ولأنهما جراحتان نافذتان إلى الجوف، فهو كما لو نفذتا من خارج إلى داخل.

[فرع أجافه رجل فأدخل فيها رجل سكيناً]

ً] : وإن أجاف رجل رجلاً جائفة، ثم جاء آخر وأدخل السكين في تلك الجائفة، فإن لم يقطع شيئاً.. فلا شيء عليه، وإنما يعزر به. وإن وسعها في الظاهر والباطن.. وجب عليه أرش جائفة؛ لأنه أجاف جائفة أخرى. وإن وسعها في الظاهر دون الباطن أو في الباطن دون الظاهر، أو أصاب بالسكين كبده أو قلبه، وجرحه.. وجبت عليه حكومة.

وإن قطع أمعاءه، أو أبان حشوته.. فهو قاتل؛ لأن الروح لا تبقى مع هذا، والأول خارج.

وإن وضع السكين على فخذه، فجره حتى بلغ به البطن وأجافه، أو وضعه على