البيان في مذهب الإمام الشافعي
الأرض اشتركوا في قتل مؤمن.. لعذبهم الله ﷿ إلا أن لا يشاء ذلك» .
وروى عبد الله ﵁: أن النبي ﷺ قال: «أول ما يحكم بين العباد يوم القيامة في الدماء» .
وأما الإجماع: فإنه لا خلاف بين الأمة في تحريم القتل بغير حق.
إذا ثبت هذا: فمن قتل مؤمناً متعمداً بغير حق.. فسق، واستوجب النار، إلا أن يتوب. وحكي عن ابن عباس: أنه قال: (لا تقبل توبة القاتل) .
ودليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] [الفرقان: ٦٨] إلى قوله: ﴿إِلا مَنْ تَابَ﴾ [الفرقان: ٧٠] [الفرقان: ٧٠] .
ولقوله ﷺ: «التوبة تجب ما قبلها» .
ولأن التوبة إذا صحت من الكفر.. فلأن تصح من القتل أولى.
[مسألة من قتل عامداً عليه القصاص]
وإذا قتل من يكافئه عامداً، وهو: أن يقصد قتله بما يقتل غالباً، فيموت منه.. وجب عليه القصاص؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ﴾ [المائدة: ٤٥] [المائدة: ٤٥] . وهذه الآية حجة لنا بلا خلاف؛ لأن من أصحابنا من يقول: شرع