Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١١/ ٢٤٧

[مسألة نفقة الأب واجبة على الابن]

] : وتجب نفقة الأب على الولد؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣] [الإسراء: ٢٣] ، وقوله: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨] [العنكبوت: ٨] ، وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥] [لقمان: ١٥] ، ومن الإحسان والمعروف: أن ينفق عليه.

وروى ابن المنكدر: «أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي مالًا وعيالًا، ولأبي مال وعيال، ويريد أن يأخذ من مالي؟ فقال ﷺ: أنت ومالك لأبيك»

وروت عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال: «إن أولادكم هبة من الله لكم، يهب لمن يشاء إناثًا، ويهب لمن يشاء الذكور، فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها»

وروت أيضًا: أن النبي ﷺ قال: «أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه» .

وروى جابر: «أن رجلا أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن أبي يأخذ مالي فينفقه، فقال الأب: إنما أنفقته يا رسول الله على إحدى عماته أو إحدى خالاته، فهبط جبريل، وقال: يا رسول الله، سل الأب عن شعر قاله، فسأله رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال الأب: إن الله - وله الحمد - يزيدنا بك بيانًا يا رسول الله كل يوم، والله: لقد قلت هذا الشعر في نفسي، فلم تسمعه أذناي، ثم أنشأ يقول:

غذوتك مولودًا وعلتك يافعًا ... تعل بما أجني إليك وتنهل

إذا ليلة ضاقتك بالسقم لم أبت ... لسقمك إلا ساهرًا أتململ

كأني أنا المطروق دونك بالذي ... طرقت به منه فعيناي تهمل