Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ١٢٤

فإن لم يكن معه إلا إزار أو سراويل. . فالمستحب: أن يطرح على منكبيه شيئا. . . فإن لم يجد شيئا. . طرح عليه حبلا، لقوله ﷺ «لا يصلين أحدكم في ثوب ليس على عاتقه منه شيء» . .

وأقل ما يجزئ الرجل في الستر: مئزر أو سراويل.

وقال أحمد: (لا يجزئه، حتى يطرح على عاتقه منه شيئًا؛ للخبر.

دليلنا: قوله ﷺ: «فإن لم يكن له ثوبان. . فليأتزر إذا صلى» .

والخبر نحمله: على الاستحباب.

[مسألة كراهة اشتمال الصماء وغير ذلك]

] . يكره اشتمال الصماء؛ لما روي: «أن النبي ﷺ نهى عن اشتمال الصماء» .

واختلف في صفتها:

فذهب أهل اللغة إلى أن صفتها: أن يشتمل الرجل بثوب واحد فيجلل به جسده، ولا يرفع منه جانبا يخرج منه يده، وربما اضطجع على هذه الحال؛ لأنه لا يدري لعله يصيبه شيء، يريد الاحتراز منه، ويقيه بيديه، فلا يمكنه ذلك، وإنما سميت: صماء، لأنه يسد على يديه المنافذ، كالصخرة الصماء، ليس فيها صدع، ولم يذكر ابن الصباغ غير هذا.

قال أبو عبيد: وذهب الفقهاء إلى أن صفتها: هو أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه إلى أحد جانبيه، فيضعه على منكبه، فيبدو منه فرجه.