Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١١/ ١٠٢

فإن عمر ﵁ قال: (يرفع الأمر على الحكام، ويضرب لها أربع سنين، ثم تعتد بأربعة أشهر وعشر، ثم تتزوج) . وهو القول القديم للشافعي.

وقال علي ﵁: (هذه امرأة ابتليت، تصبر أبدا) . وهو قول الشافعي في الجديد، وهو الأصح.

والثالثة: إذا طلق زوجته طلقة رجعية، وغاب عنها، ثم راجعها وأشهد على رجعته، ولم تعلم بذلك، وانقضت عدتها، فتزوجت بآخر، ودخل بها، وجاء الأول، وادعى: أنه راجعها، وأقام على ذلك بينة.. فروي عن عمر ﵁: أنه قال: (هي زوجة الثاني) . وهو قول مالك. وروي عن علي ﵁: أنه قال: (هي زوجة الأول) . وهو قول الشافعي. وقد روي عن عمر: أنه رجع إلى قول علي ﵄ في الأولى.

[مسألة طلقها ثم وطئها في العدة]

وإن طلق الرجل امرأته طلاقا رجعيا، ووطئها الزوج في العدة.. فلا حد عليهما؛ لأنه وطء بشبهة، سواء كانا عالمين بتحريم الوطء أو جاهلين؛ لأنها في معاني الزوجات، إلا أنهما إذا كانا عالمين بالتحريم.. عزرا، وإن كانا جاهلين بالتحريم.. لم يعزرا، وإن كان أحدهما عالما والآخر جاهلا.. عزر العالم منهما.

فإن كانت وقت الطلاق حائلا.. نظرت:

فإن لم تحبل من الوطء في العدة.. وجب عليها استئناف العدة عن الوطء في العدة؛ لأنه وطء بشبهة، فأوجب العدة، وتدخل فيها البقية من العدة الأولى؛ لأنهما من واحد، فتداخلا.

فإن كان قد مضى لها قرء من العدة قبل الوطء.. فإنها تستأنف ثلاثة أقراء من حين