Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٠/ ٣٧٠

أبي هريرة الذي مضى في الأعجمية، ولأن سائر أحكامه تتعلق بالإشارة، كبيعه، وشرائه، ونكاحه، وطلاقه، فكذلك إسلامه. وقول الشافعي: (وصلت) تأكيد، لا شرط.

ومنهم من قال: لا يجزئ عتقها حتى تصلي مع الإشارة؛ لأن بالصلاة تتحقق صحة إشارتها.

[فرع: عتق المجنون والأحمق والقرناء والمجبوب وضروبهم في الكفارة]

] : وهل يجزئ عتق المجنون؟ ينظر فيه:

فإن كان جنونه مطبقا.. لم يجزئ؛ لأنه لا منفعة له.

وإن كان يجن في وقت، ويفيق في غيره.. فقد ذكر الشيخ أبو حامد، وابن الصباغ: أنه يجزئ من غير تفصيل؛ لأنه يمكنه الاكتساب في وقت الإفاقة.

وذكر الشيخ أبو إسحاق: إن كان زمان الإفاقة أكثر.. أجزأ، وإن كان زمان الجنون أكثر.. لم يجزئ.

ويجزئ عتق الأحمق؛ وهو الذي يفعل ما يضره مع علمه بقبحه؛ لأن ذلك لا يضر بالعمل.

ويجزئ عتق الأمة القرناء والرتقاء، وعتق الخصي والمجبوب؛ لأن ذلك لا يضر بالعمل.

ويجزئ مقطوع الأنف.

وقال مالك: (لا يجزئ) .

دليلنا: أن ذلك لا يضر بالعمل ضررا بينا.

ويجزئ عتق ولد الزنا، وهو قول عامة أهل العلم.

وقال الأوزاعي، والزهري: (لا يجزئ) ؛ لقوله ﷺ: «ولد الزنا شر الثلاثة» .