البيان في مذهب الإمام الشافعي
[باب ما يقع به الطلاق من الكلام وما لا يقع إلا بالنية]
إذا نوى الرجل طلاق امرأته ولم ينطق به.. لم يقع عليها الطلاق.
وقال مالك في إحدى الروايتين: (يقع) .
دليلنا: ما روى أبو هريرة: أن النبي ﷺ قال: «تجاوز الله لأمتي ما حدثت به نفسها ما لم تكلم به أو تعمل به» .
[مسألة: صريح الطلاق وكنايته]
] : وأما الكلام الذي يقع به الطلاق: فينقسم قسمين: صريحا وكناية.
فـ (الصريح) : ما يقع به الطلاق من غير نية، وهو ثلاثة ألفاظ: الطلاق، والفراق، والسراح.
وقال أبو حنيفة: (الصريح: هو لفظ الطلاق لا غير، وأما الفراق والسراح: فهما كنايتان في الطلاق) . وبه قال الطبري في " العدة "، والمحاملي، وإلى هذا أشار الشافعي في القديم؛ لأن العرف غير جار بهاتين اللفظتين.
والمشهور من المذهب هو المذهب الأول: لأن القرآن ورد بهذه الألفاظ الثلاثة على وجه الأمر، فقال تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] [الطلاق: ١] .
وقال: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] [الطلاق: ٢] .
وقال في موضع آخر: ﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣١] [البقرة: ٢٣١] .
إذا ثبت هذا: فالصريح من لفظة الطلاق ثلاثة، وهي قوله: طلقتك أو أنت طالق أو أنت مطلقة.