البيان في مذهب الإمام الشافعي
على أزواجهن، فأتيت النبي ﷺ وقلت: ذئر النساء على أزواجهن! فأذن رسول الله ﷺ بضربهن، فأطاف بآل رسول الله نساء كثير كلهن يشتكين أزواجهن، فقال النبي ﷺ: لقد طاف بآل محمد سبعون امرأة، كلهن يشتكين أزواجهن، وما تجدون أولئك بخياركم» .
فإذا قلنا: يجوز نسخ السنة بالكتاب.. فيحتمل أن يكون النبي ﷺ نهى عن ضربهن، ثم نسخ الكتاب السنة يقوله: وَاضْرِبُوهُنَّ، ثم أذن رسول الله ﷺ في ضربهن موافقًا للكتاب، غير أنه بين أن تركه أولى بقوله: "وما تجدون أولئك بخياركم ".
وإن قلنا: إن نسخ السنة لا يجوز بالكتاب.. احتمل أن يكون النهي عن ضربهن متقدمًا، ثم نسخه النبي ﷺ وأذن في ضربهن، ثم ورد الكتاب موافقًا للسنة في ضربهن.
ومعنى قوله: (ذئر النساء على أزواجهن) أي: اجترأن على أزواجهنِ.
قال الصيمري: وقيل في قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨] [البقرة: ٢٢٨] : سبع تأويلات.
إحداها: أن حل العقدة إليه دونها.
والثاني: أن له ضربها عند نشوزها.
والثالث: أن عليها الإجابة إذا دعاها إلى فراشه، وليس عليه ذلك.
الرابع: أن له منعها من الخروج، وليس لها ذلك.
الخامس: أن ميراثه منها على الضعف من ميراثها منه.
السادس: أنه لو قذفها.. كان له إسقاط حقها باللعان، وليس لها ذلك.
السابع: موضع الدرجة اشتراكهما في لذة الوطء، واختص الزوج بتحمل مؤونة الصداق والنفقة والكسوة وغير ذلك.