البيان في مذهب الإمام الشافعي
قال المحاملي: وهو الأصح؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١] [البقرة:٢٤١] ، فجعل الله ﷾ المتعة لكل مطلقة، إلا ما خصه الدليل، ولقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا﴾ [الأحزاب: ٢٨] [الأحزاب:٢٨] ، وهذا في نساء النبي ﷺ اللاتي دخل بهن وقد كان سمى لهن المهر؛ بدليل: حديث عائشة أم المؤمنين ﵂: «كان صداق نساء النبي ﷺ اثنتي عشرة أوقية ونشًَّا» ولأن المتعة إنما جعلت لما لحقها من الابتذال بالعقد والطلاق، والمهر في مقابلة الوطء، والابتذال موجود، فكان لها المتعة.
إذا ثبت هذا: فإن المتعة واجبة عندنا. وبه قال أبو حنيفة.
وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (هي مستحبة غير واجبة) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦] [البقرة٢٣٦] ، وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب.
وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١] [البقرة:٢٤١] ، وقَوْله تَعَالَى: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] يدل على الوجوب.
[مسألة لا فرق في وجوب المتعة بين الحرية والملكية]
وكل موضع قلنا: تجب المتعة.. فلا فرق بين أن يكون الزوجان حرين، أو مملوكين، أو أحدهما حرًا والآخر مملوكًا.
وقال الأوزاعي: (لا تجب المتعة إلا إذا كانا حرين، فإن كانا مملوكين أو أحدهما.. لم تجب) .