Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ٣٧٣

وروى صهيب بن سنان: أن النبي ﷺ قال: «أيما رجل أصدق صداقا ونوى أن لا يؤديه.. لقي الله تعالى وهو زان، وأيما رجل ادان دينا ونوى أن لا يؤديه.. لقي الله تعالى وهو سارق» .

والمستحب: أن لا يزيد على خمسمائة درهم، وهو صداق أزواج النبي ﷺ وبناته؛ لما روي عن عائشة ﵂: أنها قالت: «كان صداق أزواج رسول الله ﷺ وبناته اثنتي عشرة أوقية ونشا، أتدرون ما النش؟ نصف أوقية» . و (الأوقية) : أربعون درهما؛ لما روى أبو هريرة: أن النبي ﷺ قال: «الأوقية: أربعون درهما» و (النش) : عشرون درهما.

[فرع الصداق ما اتفقوا عليه أولا ومهر المثل إذا لم يتفقوا]

لو تواعدوا في السر على أن الصداق مائة، وعلى أنهم يظهرون للناس أنه ألف.. فقد قال الشافعي في موضع: (المهر مهر السر) . وقال في موضع: (المهر مهر العلانية) .

قال أصحابنا البغداديون: ليست على قولين، وإنما هي على اختلاف حالين:

فالموضع الذي قال: (المهر مهر السر) أراد: إذا عقدوا النكاح أولا بمائة، ثم عقدوا النكاح ثانيا في العلانية بألف.

وحيث قال: (المهر مهر العلانية) أراد: إذا عقدوا النكاح أولا في العلانية بألف، ثم عقدوه ثانيا في السر بمائة.

ومن أصحابنا الخراسانيين من قال: في المهر قولان. والأول هو المشهور.