Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ١٢٨

[فرع نظر المراهق والخصي والمتخنث إلى الأجنبية]

فرع: [حكم نظر المراهق والخصي والمتخنث إلى الأجنبية] : واختلف أصحابنا في الصبي المراهق مع المرأة الأجنبية:

فمنهم من قال: هو كالرجل البالغ الأجنبي معها، فلا يحل لها أن تبرز له، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [النور: ٣١] [النور: ٣١] . ومعناه: لم يقووا على الجماع، والمراهق يقوى على الجماع، فهو كالبالغ.

ومنهم من قال: هو معها كالبالغ من ذوي محارمها، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ [النور: ٥٩] [النور: ٥٩] . فأمر بالاستئذان إذا بلغوا الحلم، فدل على: أنه قبل أن يبلغوا الحلم يجوز دخولهم من غير استئذان.

ولا يجوز للرجل الخصي أن ينظر إلى بدن المرأة الأجنبية، وقال ابن الصباغ: إلا أن يكبر، ويهرم، وتذهب منه شهوته.

قال: وكذلك المخنث، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور: ٣١] [النور: ٣١] .

وروي: «أن مخنثا كان يدخل على أزواج النبي ﷺ، فقال لعبد الله بن أبي أمية - أخي أم سلمة -: إن فتح الله علينا الطائف غداً.. دللتك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان، فقال النبي ﷺ: " لا أراك تعقل هذا، لا يدخل هذا عليكن» . وإنما لم يمنع النبي ﷺ من دخوله قبل هذا، لأنه كان يظن أنه من غير أولي الإربة من الرجال، فلما وصف من المرأة ما وصف.. علم أنه ليس من أولئك، فمنع من دخوله.