Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ١١٣

نكاحاً يعني: رسول الله ﷺ. وروي: «أن النبي ﷺ نهى عن التبتل» و (التبتل) : ترك النكاح.

وقال سعد بن أبي وقاص ﵁: «رد رسول الله ﷺ على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن لنا.. لاختصينا» . وروي: أن معاذا لما مرض.. قال: (زوجوني زوجوني، لا ألقى الله عزبا) . ولأنه إذا لم يتزوج.. لم يأمن مواقعة الفجور.

والضرب الثاني: من تتوق نفسه إلى الجماع، ولا يقدر على المهر والنفقة.. فالمستحب له: أن لا يتزوج، بل يتعاهد نفسه بالصوم، لقوله ﷺ: «ومن لم يستطع.. فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» ، ولأنه يشغل ذمته بالمهر والنفقة.

والضرب الثالث: من لا تتوق نفسه إلى الجماع، ويريد التخلي لعبادة الله.. فيستحب له أن لا يتزوج، لأنه يلزم ذمته حقوقاً هو مستغن عن التزامها، ويشتغل عن عبادة الله تعالى.

والضرب الرابع: من لا تتوق نفسه إلى الجماع، وهو قادر على المهر والنفقة، ولا يريد العبادة.. فهل يستحب له أن يتزوج؟ فيه قولان، حكاهما في " الفروع ":