البيان في مذهب الإمام الشافعي
مالهما، ولم يعطهما شيئاً، ووالله إنهما لا ينكحان ولا مال لهما، فقال النبي ﷺ: "يقضي الله في ذلك "، فنزل قَوْله تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١] الآية [النساء: ١١] ، فقال النبي ﷺ: " ادع لي المرأة وصاحبها " فدعوتهما، فقال للعم: " أعط الابنتين الثلثين، وأعط للأم الثمن، وما بقي.. فلك» ، فدل على أن للابنتين الثلثين. ولأن الآية وردت على سبب، وهو: ابنتا سعد بن الربيع، فلا يجوز إخراج السبب عن حكم الآية.
وأيضاً: فإن الله ﷿ فرض للابنة الواحدة النصف، وفرض للأخت الواحدة النصف في آية أخرى، وجعل حكمهما واحدا، ثم جعل للأختين الثلثين، ووجدنا أن البنات أقوى من الأخوات، بدليل: أن البنات لا يسقطن مع الأب ولا مع البنين، والأخوات يسقطن مع الأب والبنين. فإذا كان للأختين الثلثان.. فالابنتان بذلك أولى.
وأما الجواب عن قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١١] فإن قَوْله تَعَالَى: فوق صلة في الكلام، كقوله تعالى: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢] [الأنفال: ١٢] أي: فاضربوا الأعناق.
وإن كن البنات أكثر من اثنتين.. فلهما الثلثان، للآية والإجماع.
[مسألة: ميراث ابنة الإبن]
] : وأما (ابنة الابن) : فلها النصف إذا انفردت، ولابنتي الابن فصاعدا الثلثان،