Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٨/ ٢١٤

[مسألة نكاح الرجل في مرض الموت]

إذا نكح الرجل في مرض موته.. صح النكاح وورثته.

وأما الصداق: فإن أصدقها مهر مثلها.. استحقت ذلك من رأس المال.

وإن أصدقها أكثر من مهر مثلها: فإن ورثته.. كان ما زاد على مهر مثلها وصية لوارث على ما مضى. وإن لم ترثه، بأن كانت ذمية أو مملوكة، أو قتلته، أو ماتت قبله، أو أبانها، وقلنا: لا ترثه.. كان ما زاد على مهر مثلها وصية تعتبر من الثلث. وبه قال الشعبي، والنخعي، والأوزاعي، وأبو حنيفة وأصحابه، وأحمد، وإسحاق.

وقال مالك: (لا يصح نكاحه) .

وقال الزهري: يصح نكاحه ولا ترثه الزوجة.

وقال ربيعة: يصح، ولكن تستحق المهر في الثلث وإن لم يزد على مهر مثلها.

دليلنا على مالك: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣] (النساء: ٣)

وقال ﷺ: «من أحب فطرتي.. فليستن بسنتي، ومن سنتي: النكاح» .