البيان في مذهب الإمام الشافعي
فموضع الدليل: أن النبي ﷺ قال: «لا تنكح إلا بإذنها» وقد أخبره قدامة أنه وصي أبيها، ولم يسأله النبي ﷺ هل وصى إليه بإنكاحها، أم لا؟ وهل عين له الزوج، أم لا؟ فلو كان الحكم يختلف بذلك.. لسأله عنه. فقيل: إن المغيرة تزوجها بعد ذلك.
ولأن ولاية النكاح لها تستحق بالشرع، فلم يجز نقلها عنه بالوصية، كالوصية في أمر الصغير مع وجود الجد.
[فرع الوصية بالدين والحج والكفارة]
ومن عليه دين، أو زكاة، أو حج، أو كفارة. أو كان في يده وديعة، أو غصب.. فله أن يوصي إلى من يخرج ذلك من تركته؛ لأنه إذا ملك أن يوصي بالنظر في أمر غيره.. فلأن يملك ذلك في خاصة نفسه أولى.
[مسألة الوصية بالثلث]
] : وأما الوصية بالثلث: فكل من ملك التصرف في ماله بالبيع والهبة. ملك الوصية بثلث ماله بما فيه قربة؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] [النساء: ١٢] .
وروي: أن النبي ﷺ قال: «إن الله أعطاكم ثلث أموالكم في آخر آجالكم زيادة في حسناتكم» .