البيان في مذهب الإمام الشافعي
فوجه الدليل من الخبر: أن عمر ﵁: سأل النبي ﷺ عن جهة التقرب، فقال: «حبس الأصل» فاقتضى الظاهر أن القربة تحصل بنفس الحبس. ولم يعتبر حكم الحاكم به بعد الوقف، ولا الوصية به.
قال الشافعي: (ومعنى قوله ﷺ: «حبس الأصل» أي بما عليه الأموال المطلقة، فلا تباع ولا توهب ولا تورث. إذ لا معنى لقوله: «حبس الأصل» إلا هذا. وأيضًا فإن عمر حبس، وقال: (لا يباع ولا يوهب ولا يورث) وهذا بيان حكم الوقف) .
ومعلوم: أن عمر كان جاهلًا بأصل الوقف حتى سأل النبي صلى لله عليه وسلم. فكيف يجهل أصل الوقف، ويعلم حكمه؟ فعلم أنه إنما ذكر هذا الحكم بتوقيف من النبي ﷺ. وإن لم يكن بتوقيف منه، فلا يجوز أن يخفى هذا على النبي ﷺ. فلما لم ينكره.. دل على أن هذا حكم الوقف.
وروي: عن أبي بكر، وعثمان، وطلحة: أن كل واحد منهم وقف داره.
وروي: (أن فاطمة وقفت على بني هاشم، وبني المطلب) . ووقف علي عليهم، وأدخل معهم غيرهم.