Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٨/ ٥٨

وقال محمد بن الحسن وابن أبي ليلى: يصح الوقف، ولكن يفتقر إلى القبض.

وقال أبو حنيفة: (لا يصح الوقف أصلا) ولكن أصحابه استشنعوا هذا، فقالوا: يصح الوقف، ولكن لا يلزم، بل له بيعه وهبته. ولا يلزم إلا في موضعين: إما أن يحكم به الحاكم، أو يوصي الواقف به.

دليلنا: ما روى نافع، عن ابن عمر: «أن عمر ﵄ ملك مائة سهم بخيبر ابتاعها، فأتى النبي ﷺ) وقال: يا رسول الله إني ملكت مالًا لم أملك مثله قط، وأردت أن أتقرب به إلى الله تعالى، فقال ﷺ: " حبس الأصل، وسبل الثمرة» . قال: فتصدق به عمر ﵁ في الفقراء وفي القربي وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل، لا يباع ولا يوهب ولا يورث. لا جناح على من وليها أن يأكل منها غير متأثل مالًا، تنظر فيها حفصة ما عاشت، فأما إذا ماتت فذوو الرأي من أهلها، يعني: من أهل الوقف.