البيان في مذهب الإمام الشافعي
والثاني: لا تجوز، وهو المنصوص، وبه قال أحمد؛ لقوله ﵊: «لا سبق إلا في نصل، أو خف، أو حافر» . و (السبق) ـ بفتح الباء ـ: هو المال المسابق عليه.
وتجوز المسابقة على الطير بغير عوض، وهل تجوز المسابقة عليها بعوض؟ فيه وجهان:
أحدهما: تجوز؛ لأنه يستعان بها في الحرب في حمل الكتاب بالأخبار.
والثاني: لا يجوز، وهو المنصوص؛ لقوله ﵊: «لا سبق إلا في خف، أو نصل، أو حافر» . والطيور ليست بواحد منها.
وتجوز المسابقة على السفن بغير عوض، وهل تجوز المسابقة عليها بعوض؟ فيه وجهان:
أحدهما: تجوز؛ لأنه يقاتل عليها في البحر، كما يقاتل على الخيل في البر.
والثاني: لا تجوز، وهو المنصوص؛ لما ذكرناه من الخبر، ولأنها ليست بآله للحرب، وإنما الحرب فيها.
وتجوز المصارعة بغير عوض، وهل تجوز بعوض؟ فيه وجهان:
أحدهما: تجوز، وبه قال أهل العراق؛ لما روي: «أن النبي ﷺ صارع يزيد بن ركانة على مائة، فصرعه النبي ﷺ، وكان لا يصرع، ثم عاد، فصرعه ﷺ، ثم عاد فصرعه ﷺ، فأسلم، ورد عليه الغنم» .