Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١/ ٣٤٨

الطهر؛ لأن أقلهما ستة عشر يومًا. وبطل أن يكون أقامه مقام أقل الحيض وأكثر الطهر؛ لأن أكثر الطهر لا حد له، فثبت: أنه أقامه مقام أقل الطهر وأكثر الحيض، وذلك ثلاثون يومًا.

[فرع: دم الحامل]

وأما الدم الذي تراه الحامل.. ففيه قولان:

أحدهما: أنه ليس بحيض، بل هو دم فساد. وبه قال أبو حنيفة؛ لأنها لا تحبل، فلا تحيض كالصغيرة. ولأنه لو كان حيضًا.. لحرم الطلاق، ولانقضت العدة بثلاثة أطهار منه.

والثاني: أنه حيض، وهو الصحيح؛ لما روي «عن عائشة ﵂: أنها قالت: رأيت النبي ﷺ يخصف نعله، وأسارير وجهه تبرق، فقلت: يا رسول الله، أنت أحق بما قال أبو كبير الهذلي:

ومبرأ من كل غبر حيضة ... وفساد مرضعة وداء مغيل

وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت كبرق العارض المتهلل

فقال النبي ﷺ: "وأنت مبرأة من أن تكون أمك حملت بك في غبر الحيض» . و (الغبر) : البقية.