Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٧/ ٥٠

سمراء، أو حمراء، أو شعير، أو ذرة.. فعلى الغاصب تمييزها وتخليصها وإن لحقه بذلك مؤنة ومشقة، كما لو غصب ساجاً، وبنى عليه.

قال ابن الصباغ: وإن لم يتميز جميعه.. وجب عليه تمييز ما أمكن، وكان الباقي بمنزلة اختلاط الزيت بما لا يتميز عنه.

[مسألة: يلزم الغاصب تفريغ ملك غيره]

وإن غصب أرضاً، فغرس فيها، أو بنى، فدعا مالك الأرض إلى قلع الغراس أو البناء.. لزم الغاصب قلعه؛ لما روي: «أن رجلاً غصب أرضاً، فغرس فيها نخيلاً، فرفع ذلك إلى رسول الله ﷺ، فأمر النبي ﷺ بقلع النخيل) .

قال الراوي: (فلقد رأيتها والفؤوس تعمل في أصولها، وإنها لنخيل عم» ، يعني: طوالاً، ولهذا يقال للمرأة الطويلة: عميمة.

وروى سعيد بن زيد: أن النبي ﷺ قال: «ليس لعرق ظالم حق» ، بكسر العين، وسكون الراء.

قال الشافعي ﵀: (وكل ما وضع في الأرض للتأبيد.. فإنه يسمى: عرقا. والعروق أربعة: عرقان ظاهران، وهما: الغراس والبناء، وعرقان باطنان، وهما: (البئر والنهر) .

ولأنه شغل ملك غيره بغير إذنه، فلزمه تفريغها، كما لو جعل فيها قماشاً.