البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٦/ ٩
شعير لأهله بعدما عاد من تبوك بالمدينة، ورهن عنده درعه، وكانت قيمتها أربعمائة درهم» .
ففي هذا الخبر فوائد:
منها: جواز الرهن؛ لأن النبي ﷺ رهن.
منها: جواز الرهن في الحضر؛ لأن ذلك كان بالمدينة، وكانت موطن النبي ﷺ.
ومنها: أنه يجوز معاملة من في ماله حرام وحلال إذا لم يعلم عين الحلال والحرام؛ لأن النبي ﷺ عامل اليهودي، ومعلوم أن اليهود يستحلون ثمن الخمر ويربون.
ومنها: أن الرهن لا ينفسخ بموت الراهن؛ لأن النبي ﷺ مات ودرعه مرهونة.
ومنها: أن الإبراء يصح وإن لم يقبل المبرأ؛ لأن النبي ﷺ لم يعدل عن معاملة مياسير الصحابة، مثل: عثمان، وعبد الرحمن ﵄ وأرضاهما-؛ لأنه