Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٥/ ٣٠

والثاني: يلزمه، ولا يعذر في جهله، كما إذا بايع محجورا عليه.. لزمه حكم حجره وإن كان جاهلا به.

[فرع لا خيار فوق ثلاث]

] : ولا يجوز أن يشترط الخيار أكثر من ثلاثة أيام، وبه قال أبو حنيفة.

وقال مالك: (يجوز أن يشترط من الخيار ما تدعو الحاجة إليه. فإن كان المبيع ثوبا.. جاز أن يشترطا ساعة، ولا يجوز أكثر، وإن كان المبيع قرية أو ضيعة.. جاز أن يشترطا ما تدعو الحاجة إليه من شهر أو أكثر) .

وقال ابن أبي ليلى، وأبو يوسف، ومحمد، وأحمد: (يجوز شرط الخيار ما شاءا، كالأجل) .

دليلنا: ما روي «عن أمير المؤمنين عمر ﵁ وأرضاه: أنه قال: ما أجد لكم أوسع مما جعل رسول الله ﷺ لحبان بن منقذ - إنه كان ضرير البصر - جعل له عهدة ثلاثة أيام، إن رضي.. أخذ، وإن سخط.. ترك» .

ولأن الخيار غرر في العقد، وإنما جوز رخصة ولأجل الحاجة، فيجب أن يتقدر بما تدعو الحاجة إليه غالبا، والحاجة لا تدعو إلى أكثر من الثلاث في الغالب؛ لأنه أول حد الكثرة، وآخر حد القلة، ولهذا: «جوز النبي ﷺ للمهاجر أن يقيم بمكة ثلاثا» .