البيان في مذهب الإمام الشافعي
أحدهما: لا يجزئ؛ لأنه يقع عن كل واحد نصف كل واحدة منهما، فلم يوجد في حقه ذبح شاة كاملة.
والثاني: يصح؛ لأن حصة كل واحد منهما شاة.
[فرع التوجه حال الذبح إلى القبلة]
] . والمستحب: أن يوجه الذبيحة إلى القبلة أضحية كانت أو غيرها؛ لما روي: «أن النبي ﷺ ضحى بكبشين أملحين، فوجههما إلى القبلة، وقرأ: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ [الأنعام: ٧٩] » الآية [الأنعام: ٧٩] ) .
وروت عائشة: أن النبي ﷺ قال: «ضحوا وطيبوا بها أنفسكم، فإنه ليس من مسلم يستقبل بذبيحته القبلة إلا كان دمها وقرنها وصوفها حسنات في ميزانه يوم القيامة» . ولأنه إذا لم يكن بد من جهة فجهة القبلة أولى.
قال الطبري: وفي كيفية استقبال القبلة بها وجهان:
أحدهما: يكون ظهرها إلى دبر القبلة حتى يكون وجهها إلى القبلة.
والثاني - وهو الأصح -: أن يكون مذبحها إلى القبلة.