Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١/ ٢٠٧

ونهى عن الروث والرمة، وهذا دليل على منع ذلك في الصحراء.

وأما الدليل على جواز ذلك في البنيان: فما روت عائشة ﵂ قالت: «ذكر لرسول الله ﷺ: أن قوما يكرهون استقبال القبلة بفروجهم، فقال: " أوقد فعلوا ذلك؟ استقبلوا بمقعدتي إلى القبلة» . وكان ذلك في البنيان.

وروى ابن عمر، قال: «اطلعت على إجار ببيت حفصة، فرأيت رسول الله ﷺ يقضي حاجته قاعدا على لبنتين، مستقبل الشام، مستدبرا القبلة» . فإن قيل: كيف جاز لابن عمر أن ينظر إلى النبي ﷺ على تلك الحال؟.

قلنا: يحتمل أنه لم يقصد النظر، ولكن فاجأته النظرة، ويحتمل أنه رأى ظهره وأعالي بدنه.

وإذا ثبت هذا: فروى معقل بن أبي معقل الأسدي: «أن النبي ﷺ نهى عن استقبال القبلتين» . فتأول أصحابنا ذلك بتأويلين:

أحدهما: أن النبي ﷺ كان ينهى عن استقبال بيت المقدس، حين كان قبلة، ثم نهى عن استقبال الكعبة، حين صارت قبلة، فجمع الراوي بينهما.