Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١/ ١٩٢

[فرع: السهو كالعمد في النقض]

] : وما أوجب الطهارة فعمده وسهوه سواء؛ لأن النبي ﷺ أوجب الطهارة من النوم، والنائم لا يحس بما يخرج منه، ولا يقصد إليه.

«وروي عن علي ﵁: أنه قال: كنت رجلا مذاءً، وكنت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري، فاستحييت أن أسأل النبي ﷺ لمكان ابنته مني، فسألت المقداد أن يسأله، فسأله، فقال: " ينضح فرجه بالماء، ويتوضأ» . وقال: «كل فحل مذاء» ، فأوجب ﷺ الوضوء من المذي، وإن كان يخرج بغير اختياره.

[مسألة: أمور لا تنقض الوضوء]

] : وأما دم الفصد، والحجامة، والرعاف، والقيح، والقيء، فلا ينقض الوضوء، سواء كان قليلا أو كثيرًا.

وروي ذلك عن ابن عمر ﵄، وابن عباس، وابن أبي أوفى، وأبي هريرة، وعائشة، وجابر بن زيد، وبه قال سعيد بن المسيب، ومكحول، وربيعة، ومالك.

وقال أبو حنيفة: (كل نجس خرج من البدن فإنه ينقض الوضوء إذا سال. وإن وقف على رأس الجرح لم ينقض) . وقال في القيء: (إن ملأ الفم نقض