Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ٥٨٦

قالت: «كنت أغسل رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض» .

ففي هذا الخبر فوائد:

منها: أن إخراج بعض البدن لا يبطل الاعتكاف.

ومنها: أن يد الحائض ليست بنجسة.

ومنها: أن يد المرأة ليست بعورة؛ لأن المسجد لا يخلو من ناسٍ.

ومنها: أن للمعتكف أن يتزين؛ لأن الترجيل من التزين، بخلاف المحرم.

ومنها: أن المسجد شرط في الاعتكاف.

ومنها: أن الخروج لحاجة الإنسان لا يبطل الاعتكاف.

[مسألة: خروج المعتكف لعذر]

] : يجوز للمعتكف أن يخرج إلى منزله للغائط والبول؛ لحديث عائشة ﵂، فإن كان للمسجد سقاية، أو بذل له صديق له ذلك في بيته.. لم يلزمه قضاء الحاجة فيه، بل له أن يمضي إلى منزله، قال المزني: وإن بعد.

قال الشيخ أبو حامد: لا أعرف هذه اللفظة للشافعي، وينبغي أن يراعى بعد لا يتفاحش، فإن كان بعداً يتفاحش.. لم يخرج إليه، وهكذا قال الصيدلاني: إذا كان داره بعيداً.. بطل اعتكافه بالخروج إليه؛ لأن أكثر زمانه في غير الاعتكاف.

وحكى المسعودي [في " الإبانة " ق\١٦٨] وجهاً آخر: أنه لا يبطل، كما لو كان داره قريباً.