Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ٥١٧

دليلنا: ما روى أبو هريرة: «أن أعرابيا أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، هلكت؟ فقال: "ما شأنك؟! " فقال: وقعت على امرأتي في نهار شهر رمضان، فقال النبي ﷺ: "هل تجد رقبة تعتقها؟ " قال: لا، قال: "صم شهرين متتابعين"، فقال: لا أستطيع، قال: "أطعم ستين مسكينا" قال: لا أجده، فقال النبي ﷺ: "اجلس"، فبينما هو جالس إذ أتي النبي ﷺ بعرق فيه تمر (والعرق) مكتل ضخم". فقال النبي ﷺ: "خذ هذا، وتصدق به"، فقال: يا رسول الله، أعلى أهل بيت أفقر منا؟! والذي بعثك بالحق نبيا، ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا، قال: فضحك النبي ﷺ حتى بدت ثناياه، وقال: "أطعمه عيالك» .

ولأن الصوم عبادة يدخل في جبرانها المال وهو الشيخ إذ لم يطق الصوم: أطعم، فوجب أن يجب بإفسادها الكفارة، كالحج، ويجب عليه إمساك بقية النهار؛ لأنه غير معذور في ذلك.

[فرع: وطء المسافر في الصيام]

] : إذا نوى المسافر الصوم، وقلنا: يجوز له الإفطار في ذلك اليوم فإن أفطر بالجماع مترخصا.. قضى الصوم، ولا كفارة عليه.

وقال أحمد: (عليه القضاء والكفارة)

دليلنا: أن كل صوم جاز له الإفطار فيه بالأكل جاز بالجماع، كالتطوع.

وإن أفطر بالجماع غير مترخص: ففيه وجهان، حكاهما فيه " الإبانة " [ق\١٦٣] :