البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٣/ ٤٦٩
صام، ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم» .
إذا ثبت هذا: فإن كان ممن لا يجهده الصوم.. فالأفضل أن يصوم، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وروي ذلك: عن أنس، وعثمان بن أبي العاص.
وقال الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق: (الفطر أفضل) ، وروي ذلك عن ابن عباس، وابن عمر ﵃ وأرضاهم، وحكاه الطبري في " العدة " وجهًا لبعض أصحابنا. والمشهور من المذهب هو الأول.
والدليل عليه: ما روى سلمة بن المحبق: أن النبي ﷺ قال: «من كانت له حمولة تأوي إلى شبع.. فليصم رمضان حيث أدركه» ولأن من خير بين الصوم والإفطار.. كان الصوم أفضل، كالمتطوع.
وإن كان يجهده الصوم.. فالأفضل أن يفطر؛ لما روى جابر: «أن النبي ﷺ مر