Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ١٩٣

[مسألة: لا تؤخذ المريضة من الصحاح]

إذا كانت الماشية كلها صحاحا.. لم يؤخذ في فرضها مريضة؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] [البقرة: ٢٦٧] . وفي أخذ المريضة من الصحاح تيمم الخبيث.

وإن كانت الماشية كلها مراضا.. جاز أن يؤخذ منها مريضة.

وقال مالك: (لا يجوز، بل يكلف أن يشترى صحيحة) .

دليلنا: قوله ﷺ لمعاذ ﵁: «إياك وكرائم أموالهم» . وفي أخذ الصحيحة من المراض أخذ الكرائم.

وروى عبد الله بن معاوية الغاضري ﵁: أن النبي ﷺ قال: «ثلاث من فعلهن.. طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده، وأن لا إله غيره، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه، ولم يعط الهرمة ولا اللئيمة - يعني: الدون - ولكن يعطي وسطا، فإن الله لم يسألكم خيرها، ولم يأمركم بشرها» .

فمن قال: يجب إخراج الصحيحة عن المراض.. فقد خالف الخبر.

إذا ثبت هذا: فإن المزني نقل عن الشافعي: (ويأخذ خير المعيب) ، ولا خلاف بين أصحابنا: أنه لا يجوز للساعي أن يأخذ خير معيب في المال.

واختلف أصحابنا في تأويله:

فقال ابن خيران: أراد بهذا: يأخذ خير المعيبين من الفرضين في ما بين من الإبل إذا كانت معيبة.