البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٣/ ١٢٢
قال أصحابنا: فعن ذلك ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن الشافعي ﵀ قال: (روي «عن ابن عباس ﵄: أنه قال: سألت عائشة أم المؤمنين ﵂ عن هذا الخبر؟ فقالت: يرحم الله عمر، والله، ما حدث رسول الله ﷺ بهذا الحديث هكذا، وإنما قال: "إن الميت ليزاد في عذابه ببكاء أهله عليه". حسبكم القرآن، قال الله تعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] » [الأنعام: ١٦٤] ) .
وروي عنها: أنها قالت: «مات يهودي، فكان أهله يبكون، فقال النبي ﷺ: إن الميت ليعذب وأهله يبكون عليه»
والجواب الثاني: قال المزني: تأويله: أن يكون الميت أوصى بالبكاء عليه، وهكذا أهل الجاهلية كانوا يوصون بالبكاء عليهم، قال طرفة بن العبد: