Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ٧٣

فإن قالوا: فالنبي ﷺ هو الإمام.

قلنا: قد أجاز النبي ﷺ صلاتهم عليها.

وروي: «أن النبي ﷺ قدم المدينة، وقد مات البراء بن معرور وكان قد أوصى له، فقبل وصيته، وصلى على قبره بعد شهر» .

إذا ثبت هذا: فإلى أي وقت تجوز الصلاة على القبر؟ فيه أربعة أوجه:

أحدها: إلى شهر، وبه قال أحمد رحمة الله عليه؛ لأن النبي ﷺ صلى على قبر البراء بن معرور، وعلى أم سعد بن عبادة ﵄ بعدما دفنا بشهر، ولم ينقل أكثر منه.

والثاني: ما لم يبل جسده ويذهب؛ لأنه إذا كان باقيًا ... فهو بمنزلة حال الموت.

والثالث: يصلي عليه من كان من أهل فرض الصلاة عليه؛ لأنه من أهل الخطاب بالصلاة عليه، فأما من ولد أو بلغ بعد موته: فلا يصلي عليه؛ لأنه لم يكن من أهل الخطاب بالصلاة عليه.