Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٦٧١

وقال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور: (يسن لها الصلاة بالاجتماع، كالكسوف) .

دليلنا: أن هذه الآيات قد كانت على عهد رسول الله ﷺ، ولم ينقل: أنه صلَّى لها جماعة.

وروى ابن عباس: «أن النبي ﷺ كان إذا رأى ريحًا عاصفًا، قال: "اللهم اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا» .

قال ابن عباس: (لأن كل موضع ذكر الله الريح، فهو عذاب) .

[مسألة اجتماع صلاة الكسوف وغيرها]

إذا اجتمعت صلاة الكسوف، وصلاة الجنازة، واستسقاء، وعيد ... فإنه يبدأ بصلاة الجنازة؛ لأنها فرض، ولأنه يُخشى على الميت التغير، ولهذا ندب النبي ﷺ إلى الإسراع بها.

فإن كان وقت صلاة العيد واسعًا ... بدأ بصلاة الكسوف قبل صلاة العيد؛ لأنه يخشى فواتها، وصلاة العيد يتحقق أنها لا تفوت، ثم يُصلَّى العيد بعدها، ويخطب لهما معًا.

وإن ضاق وقت صلاة العيد ... بدأ بصلاة العيد قبل صلاة الكسوف؛ لأنه يُتحقق فواتها، ويُشكُّ في فوات وقت صلاة الخسوف.