البيان في مذهب الإمام الشافعي
وإن سلم صبي في غير حال الخطبة ... فهل يجب الرد عليه؟ فيه وجهان، حكاهما الشاشي، وكذلك إن رد عنهم صبي
فهل يسقط عنهم فرض الرد؟ فيه وجهان.
[فرع الصلاة على النبي ﷺ في الخطبة]
إذا قرأ الإمام في الخطبة: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] [الأحزاب:٥٦] ... جاز للمستمع أن يصلي على النبي ﷺ ويرفع بها صوته.
وقال مالك، وأحمد، وإسحاق: (يصلي عليه في نفسه، ولا يرفع صوته) .
وقال الثوري، وأبو حنيفة: (السكوت أحب إلينا) . واختاره ابن المنذر.
دليلنا: أنه يستحب له أن يسأل الرحمة عند آية الرحمة، ويستعيذ من العذاب عند ذكره، فكذلك هذا مثله.
قال الشيخ أبو نصر في " المعتمد ": وليس للشافعي نص في الإشارة إلى من يتكلم في حال الخطبة، والذي يجيء على مذهبه: أنه لا بأس به.
ويكره الحصب بالحصا والإمام يخطب، وروي عن ابن عمر: (أنه كان يحصب من يتكلم بالحصا، وربما أشار إليه) .
وقال طاووس: تكره الإشارة إليه.
دليلنا: أن الصحابة ﵃ أشاروا إلى الرجل الذي سأل عن الساعة والنبي ﷺ يخطب، ولم ينكر النبي ﷺ إشارتهم.