Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٥٦٨

دليلنا: ما روى أنس: «أن النبي ﷺ كان يخطب يوم الجمعة بعد الزوال» ، وقد قال ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، ولأنهما فرضا وقت، فلم يختلف وقتهما، كصلاة الحضر والسفر.

فإن دخل في الجمعة في وقتها، ثم خرج الوقت وهو فيها ... لم تبطل الصلاة، بل يتمها ظهرًا، ولا يحتاج إلى تجديد نية.

قال صاحب " الفروع ": وقد قيل: يحتاج إلى تجديد النية بعد خروج الوقت.

وقال أبو حنيفة: (إذا خرج الوقت وهو فيها ... بطلت صلاته) .

وحكاه السنجي وجهًا آخر لبعض أصحابنا، وليس بمشهور.

وقال عطاء، ومالك، وأحمد: (يتمها جمعة) .

دليلنا على أبي حنيفة: أنهما صلاتا وقت، فجاز بناء إحداهما على الأخرى، كصلاة الحضر على صلاة السفر.