Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق ذكر أقوال الفلاسفة المتقدمين والحكماء الأولين

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٢٢

هِيَ حُجَّةُ اللَّهِ الْمُنِيرَةُ فَاعْتَصِمْ ... بِحِبَالِهَا لَا يُلْهِيَنَّكَ مُفْسِدُ

إِنَّ ابْنَ حَنْبَلٍ اهْتَدَى لَمَّا اقْتَدَى ... وَمُخَالِفُوهُ لِزَيْفِهِمْ لَمْ يَهْتَدُوا

مَا زَالَ أَحْمَدُ يَقْتَفِي أَثَرَ الْهُدَى ... وَيَرُومُ أَسْبَابَ النَّجَاةِ وَيَجْهَدُ

حَتَّى ارْتَقَى فِي الدِّينِ أَشْرَفَ ذِرْوَةٍ ... مَا فَوْقَهَا لِأَخِي ارْتِقَاءٍ مَصْعَدُ

نَصَرَ الْهُدَى إِذْ لَمْ يَقُلْ مَا لَمْ يُقَلْ ... فِي فِتْنَةٍ نِيرَانُهَا تَتَوَقَّدُ

مَا صَدَّهُ ضَرْبُ السِّيَاطِ وَلَا ثَنَى ... عَزَمَاتِهِ مَاضِي الْغِرَارِ مُهَنَّدُ

فَهَوَاهُ حُبًّا لَيْسَ فِيهِ تَعَصُّبٌ ... لَكِنْ مَحَبَّةُ مُخْلِصٍ يَتَوَدَّدُ

وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ جِدًّا لَا يَتَّسِعُ لِذِكْرِهِ مُجَلَّدٌ كَبِيرٌ، وَيَكْفِي أَنَّ شُعَرَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ مُقِرَّةٌ بِهِ عَلَى فِطْرَتِهِمُ الْأُولَى كَمَا قَالَ عَنْتَرَةُ فِي قَصِيدَتِهِ:

يَا عَبْلُ أَيْنَ مِنَ الْمَنِيَّةِ مَهْرَبِي ... إِذْ كَانَ رَبِّي فِي السَّمَاءِ قَضَاهَا

[ذِكْرُ أَقْوَالِ الْفَلَاسِفَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْحُكَمَاءِ الْأَوَّلِينَ]

[ذِكْرُ أَقْوَالِ الْفَلَاسِفَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْحُكَمَاءِ الْأَوَّلِينَ] : فَإِنَّهُمْ كَانُوا مُثْبِتِينَ لِمَسْأَلَةِ الْعُلُوِّ وَالْفَوْقِيَّةِ مُخَالِفِينَ لِأَرِسْطُو وَشِيعَتِهِ، وَقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِكَلَامِهِمْ وَأَشَدُّهُمُ اعْتِنَاءً بِمَقَالَاتِهِمُ ابْنُ