Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق قول إمامي أهل الحديث أبي زرعة وأبي حاتم رحمهما الله تعالى

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٣٣

تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ ثُمَّ تَلَا: طه إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] .

[قَوْلُ إِمَامَيْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى]

(قَوْلُ إِمَامَيْ أَهْلِ الْحَدِيثِ) : أَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَمَا أَدْرَكَا عَلَيْهِ أَئِمَّةَ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ. . . فَقَالَا: أَدْرَكْنَا الْعُلَمَاءَ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ حِجَازًا وَعِرَاقًا وَمِصْرًا وَشَامًا وَيَمَنًا فَكَانَ مِنْ مَذْهَبِهِمُ الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ مَخْلُوقٍ بِجَمِيعِ جِهَاتِهِ، وَالْقَدَرُ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ مِنَ اللَّهِ ﷿، وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵃، وَأَنَّ اللَّهَ ﷿ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ كَمَا وَصَفَ نَفْسِهُ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ بِلَا كَيْفٍ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُرَى فِي الْآخِرَةِ ; يَرَاهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِأَبْصَارِهِمْ وَيَسْمَعُونَ كَلَامَهُ كَيْفَ شَاءَ وَكَمَا شَاءَ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَهُمَا مَخْلُوقَتَانِ لَا يَفْنَيَانِ أَبَدًا. . . وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ كُفْرًا يَنْقُلُ عَنِ الْمِلَّةِ، وَمَنْ شَكَّ فِي كُفْرِهِ مِمَّنْ يَفْهَمُ وَلَا يَجْهَلُهُ فَهُوَ كَافِرٌ. . . وَمَنْ وَقَفَ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ. . . وَمَنْ قَالَ لَفْظِيٌّ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ. . . فَهُوَ جَهْمِيٌّ، أَوْ قَالَ الْقُرْآنُ بِلَفْظِيٍّ مَخْلُوقٍ فَهُوَ جَهْمِيٌّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَعِلْمُهُ وَأَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ وَأَمْرُهُ وَنَهْيُهُ لَيْسَ