Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق قول الإمام أبي القاسم الطبري اللالكائي

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٩٨

﴿يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ - أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر: ٣٦ - ٣٧] وَكَانَ فِرْعَوْنُ قَدْ فَهِمَ عَنْ مُوسَى أَنَّهُ يُثْبِتُ إِلَهًا فَوْقَ السَّمَاءِ حَتَّى رَامَ بِصَرْحِهِ أَنْ يَطَّلِعَ إِلَيْهِ وَاتَّهَمَ مُوسَى بِالْكَذِبِ فِي ذَلِكَ وَمُخَالِفُنَا لَيْسَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَهُ بِوُجُودِ ذَاتِهِ فَهُوَ أَعْجَزُ فَهْمًا مِنْ فِرْعَوْنَ. وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ «أَنَّهُ سَأَلَ الْجَارِيَةَ الَّتِي أَرَادَ مَوْلَاهَا عِتْقَهَا أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا، وَقَالَ مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ، فَحَكَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِيمَانِهَا حِينَ قَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ،» وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] وَقَالَ تَعَالَى ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ [السجدة: ٥] وَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ وَلَهُ أَجْوِبَةٌ سُئِلَ عَنْهَا فِي السُّنَّةِ فَأَجَابَ عَنْهَا بِأَجْوِبَةِ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَصَدَّرَهَا بِجَوَابِ إِمَامِ وَقْتِهِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ.

[قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيِّ اللَّالَكَائِيِّ]

(قَوْلُ الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيِّ اللَّالَكَائِيِّ) : أَحَدِ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ السُّنَّةِ، وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ الْكُتُبِ. سِيَاقُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وَأَنَّ اللَّهَ ﷿ عَلَى عَرْشِهِ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ مَنْ هَذَا قَوْلُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ