Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق قول الإمام إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي

اجتماع الجيوش الإسلامية - ت المعتق

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٧٩

الصَّحَابَةُ ﵃ وَخَيْرُهُمُ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِالْجَنَّةِ وَخَيْرُ هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، وَنَعْتَقِدُ حُبَّ آلِ مُحَمَّدٍ ﵌ وَأَزْوَاجِهِ وَسَائِرِ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَنَذْكُرُ مَحَاسِنَهُمْ وَنَنْشُرُ فَضَائِلَهُمْ وَنَمْسِكُ أَلْسِنَتَنَا وَقُلُوبَنَا عَنِ التَّطَلُّعِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَهُمْ وَنَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِاتِّبَاعِهِمْ، وَنَرَى الْجِهَادَ وَالْجُمْعَةَ وَالْجَمَاعَةَ مَاضِيَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَاجِبٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى دُونَ مَعْصِيَتِهِ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِمْ وَلَا الْمُفَارَقَةُ لَهُمْ وَلَا نُكَفِّرُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِذَنْبٍ عَمِلَهُ وَلَوْ كَبُرَ، وَلَا نَدَعَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ بَلْ نَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَنَتَرَحَّمُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَنَكِلُ سَرِيرَةَ يَزِيدَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى رَأْسَ الْحُسَيْنِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: لَقَدْ قَتَلَكَ مَنْ كَانَتِ الرَّحِمُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَاطِعَةً، وَنَبْرَأُ مِمَّنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَأَعَانَ عَلَيْهِ وَأَشَارَ بِهِ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا هَذَا اعْتِقَادُنَا وَنَكِلُ سَرِيرَتَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَالْعِبَارَةُ الْجَامِعَةُ فِي بَابِ التَّوْحِيدِ أَنْ يُقَالَ: إِثْبَاتٌ مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهٍ وَنَفْيٌ مِنْ غَيْرِ تَعْطِيلٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] وَالْعِبَارَةُ الْجَامِعَةُ فِي الْمُتَشَابِهِ مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ أَنْ يُقَالَ: آمَنْتُ بِمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَا أَرَادَهُ وَآمَنْتُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَلَى مَا أَرَادَهُ، فَهَذَا اعْتِقَادُنَا الَّذِي نَتَمَسَّكُ بِهِ وَنَنْتَهِي إِلَيْهِ وَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُحْيِيَنَا (عَلَيْهِ) وَيُمِيتَنَا عَلَيْهِ وَيَجْعَلَهُ وَسِيلَتَنَا يَوْمَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

[قَوْلُ الْإِمَامِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التَّيْمِيِّ]

(قَوْلُ الْإِمَامِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التَّيْمِيِّ) صَاحِبِ كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ