Skip to content

الكامل في التاريخ - ت تدمري ثم دخلت سنة تسع ومائة

الكامل في التاريخ - ت تدمري

عز الدين ابن الأثير

Printed page ٤/ ١٨٧

وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: اسْأَلُونِي فَإِنَّكُمْ لَا تَسْأَلُونَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي. فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ: أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فَمَا دَرَى مَا يَقُولُ، فَنَزَلَ، وَكَانَ هُوَ الْعَامِلُ عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالطَّائِفِ، وَكَانَ عَلَى الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ، وَكَانَ قَدِ اسْتَخْلَفَ عَلَى الصَّلَاةِ بِالْبَصْرَةِ أَبَانَ بْنَ ضُبَارَةَ الْيَزَبِيَّ، وَعَلَى الشُّرْطَةِ بِهَا بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، وَعَلَى قَضَائِهَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَلَى خُرَاسَانَ أَشْرَسُ.

[الوَفَيَاتُ]

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ أَبُو مِجْلَزٍ لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، وَفِيهَا غَزَا بِشْرُ بْنُ صَفْوَانَ عَامِلُ إِفْرِيقِيَّةَ جَزِيرَةَ صِقِلِّيَةَ، فَغَنِمَ شَيْئًا كَثِيرًا ثُمَّ رَجَعَ مِنْ غَزَاتِهِ إِلَى الْقَيْرَوَانِ وَتُوُفِّيَ بِهَا مِنْ سَنَتِهَا، (فَاسْتَعْمَلَ هِشَامٌ بَعْدَهُ عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْأَغَرِّ السُّلَمِيَّ، فَعَزَلَ عُبَيْدَةُ يَحْيَى بْنَ سَلَمَةَ الْكَلْبِيَّ عَنِ الْأَنْدَلُسِ، وَاسْتَعْمَلَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْأَحْوَصِ الْأَشْجَعِيَّ، فَقَدِمَ الْأَنْدَلُسَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، فَبَقِيَ وَالِيًا عَلَيْهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ عُزِلَ، وَوَلِيَهَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي نِسْعَةَ الْخَثْعَمِيُّ.