Skip to content

الكامل في التاريخ - ت تدمري ذكر الخبر عن منوجهر والحوادث في أيامه

الكامل في التاريخ - ت تدمري

عز الدين ابن الأثير

Printed page ١/ ١٤٦

وَأَبْنَاءُ إِسْحَاقَ اللُّيُوثُ إِذَا ارْتَدَوْا ... حَمَائِلَ مَوْتٍ لَابِسِينَ السَّنَوَّرَا

إِذَا انْتَسَبُوا عَدُّوا الصَّبَهْبَذَ مِنْهُمُ ... وَكِسْرَى وَعَدُّوا الْهُرْمُزَانَ وَقَيْصَرَا

وَكَانَ كِتَابٌ فِيهِمُ وَنُبُوَّةٌ ... وَكَانُوا بِإِصْطَخْرَ الْمُلُوكَ وَتُسْتَرَا

فَيَجْمَعُنَا وَالْغُرَّ أَبْنَاءُ فَارِسٍ أَبٌ ... لَا نُبَالِي بَعْدَهُ مَنْ تَأَخَّرَا أَبُونَا

خَلِيلُ اللَّهِ وَاللَّهُ رَبُّنَا رَضِينَا ... بِمَا أَعْطَى الْإِلَهُ وَقَدَّرَا

وَأَمَّا الْفُرْسُ فَتُنْكِرُ هَذَا النَّسَبَ وَلَا تَعْرِفُ لَهُ مُلْكًا إِلَّا فِي أَوْلَادِ أَفْرِيدُونَ وَلَا تُقِرُّ بِالْمُلْكِ لِغَيْرِهِمْ.

قُلْتُ: وَالْحَقُّ مَا قَالَهُ الْفُرْسُ، فَإِنَّ أَسْمَاءَ مُلُوكِهِمْ قَبْلَ الْإِسْكَنْدَرِ مَعْرُوفَةٌ وَبَعْدَ أَيَّامِهِ مُلُوكُ الطَّوَائِفِ، وَإِذَا كَانَ مِنُوجِهْرُ أَيَّامَ مُوسَى، وَكُلُّ مَا بَيْنَ مُوسَى وَإِسْحَاقَ خَمْسَةُ آبَاءٍ مَعْرُوفُونَ، وَلَمْ يَزَالُوا بِمِصْرَ، فَفِي أَيِّ زَمَانٍ كَثُرُوا وَانْتَشَرُوا، وَمَلَكُوا بِلَادَ الْفُرْسِ؟ وَمِنْ أَيْنَ لِجَرِيرٍ هَذَا الْعِلْمُ حَتَّى يَكُونَ قَوْلُهُ حُجَّةً، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ جَعَلَ الْجَمِيعَ أَبْنَاءَ إِسْحَاقَ!

قَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ: مَلَكَ طُوجُ وَسَلْمٌ الْأَرْضَ بَعْدَ أَخِيهِمَا إِيرَجَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ، ثُمَّ مَلَكَ مِنُوجِهْرُ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ وَثَبَ بِهِ ابْنٌ لِطُوجَ التُّرْكِيِّ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِينَ