Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: مضى خمس: الدخان والروم والقمر والبطشة واللزام

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٥/ ٢٣٩

ويقال: إنَّ (١) (﴿تَرْجُمُونِ﴾) في قولهِ: ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ﴾ [الدخان: ٢٠] المراد بالرَّجم هنا (القَتْلُ) وقال ابن عبَّاس: ﴿تَرْجُمُونِ﴾ بالقتلِ، وهو الشَّتم، ويقولون: هو ساحرٌ، وقال ش: بالحجارةِ (وَ ﴿رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤] سَاكِنًا) كذا هو هنا في «اليونينية» وفرعها، وسبق ذكره لأبي ذرٍّ (٢).

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما رواه ابنُ أبي حاتمٍ في قوله (٣): (﴿كَالْمُهْلِ﴾) من قوله (٤): ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. طَعَامُ الْأَثِيمِ. كَالْمُهْلِ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٥] هو (أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيْتِ) أي: كَدُرْديِّه (٥) أو عَكَر القطرانِ، أو ما أذيبَ من الذَّهبِ والفضَّةِ، أو من كلِّ (٦) المنطبعاتِ كالحديدِ.

(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير ابن عبَّاسٍ في (﴿تُبَّعٍ﴾) من قوله تعالى: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ [الدخان: ٣٧]: هم (مُلُوكُ اليَمَنِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا؛ لأَنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ) وقيل: لأنَّ أهل الدُّنيا كانوا يتبعونَه، وموضع تُبَّع في الجاهليَّة موضع الخليفةِ في الإسلامِ (وَالظِّلُّ يُسَمَّى تُبَّعًا؛ لأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ) قاله أبو عُبيدة، وقالت عائشة -فيما رواه عبد الرَّزَّاق-: كان تُبَّع رجلًا صالحًا.

(١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ ﷿: (﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]) وسقطَ لغير أبي ذرٍّ لفظ «باب» وقوله «﴿فَارْتَقِبْ﴾» فقط (قَالَ قَتَادَةُ) فيما وصلهُ عبدُ بن حميدٍ: (﴿فَارْتَقِبْ﴾) أي: (فَانْتَظِرْ) وللأَصيليِّ: «انتظر» بإسقاط الفاء.

٤٨٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) عبدُ الله بنُ عثمان المروزيُّ (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي،