Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم باب ما جاء في الوتر

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٥/ ٢٤٥

((١٤))

(١) (بسم الله الرحمن الرحيم (١)

باب مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ)

بكسر الواو، وقد تُفتَح، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «أبواب الوتر، بسم الله الرحمن الرحيم» لكن في «فتح الباري» تقديم البسملة على قوله: «أبواب» للمُستملي (٢)، ولأبي الوقت كما (٣) في الفرع وأصله (٤): «بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب الوتر» وسقطت البسملة عند كريمة وابن شَبُّوْيَه والأَصيليِّ كما نبَّه عليه في «الفتح».

واختُلِفَ في الوتر فقال أبو حنيفة بوجوبه لقوله ﵊ المرويِّ عنه: «إنَّ الله زادكم صلاةً، أَلا وهي الوترُ» والزَّائد لا يكون إلَّا من جنس المزيد عليه، فيكون فرضًا، لكن لم يُكفَّر جاحدُه لأنَّه ثبت بخبرِ الواحد، ولحديث أبي داودَ بإسنادٍ صحيحٍ: «الوترُ حقٌّ على كلِّ مسلمٍ»، والصَّارف له عن الوجوب عند الشَّافعيَّة قوله تعالى: ﴿والصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، ولو وجب لم يكن للصَّلوات وسطى، وقوله ﵊ لمعاذٍ لمَّا بعثه إلى اليمن: «فأَعْلِمْهُم أنَّ الله