Skip to content

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام باب الشهود وأنواع الشهادات وما يتعلق بذلك فصل الشهادة التي توجب الحق مع اليمين

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

ميارة

Printed page ١/ ٧٤

امْرَأَتَانِ، أَوْ عَدْلٌ بِمَا ذُكِرَ وَحَلَفَ الطَّالِبُ فَإِنَّ الْحَقَّ يَثْبُتُ أَيْضًا (قَالَ الشَّارِحُ) : وَالْحُكْمُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ فِي الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي خَارِجِ الْمَذْهَبِ خِلَافٌ وَلَا دَاعِيَ لِنَقْلِهِ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ فِي الْأَمْوَالِ دُونَ الْعِتْقِ، وَالنِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ، وَالْحُدُودِ، وَالْعَقْلِ (وَفِي الْمُقَرِّبِ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ شَهِدَتْ امْرَأَتَانِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِهَذَا الرَّجُلِ بِكَذَا حَلَفَ مَعَ شَهَادَتِهِمَا، وَاسْتَحَقَّ الْوَصِيَّةَ إنْ لَمْ يَشْهَدْ مَعَهُمَا رَجُلٌ، وَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ، وَمِائَةِ امْرَأَةٍ فِي هَذَا سَوَاءٌ، وَفِيهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ شَهِدَتَا لِعَبْدٍ، أَوْ امْرَأَةٍ بِمَالٍ لَهُمَا عَلَى رَجُلٍ حَلَفَ مَعَ شَهَادَتِهِمَا، وَإِنْ شَهِدَتَا لِصَبِيٍّ لَمْ يَحْلِفْ حَتَّى يَكْبُرَ (وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ) : إنَّ الْيَمِينَ مَعَ الشَّاهِدِ فِي الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ كَشَاهِدَيْنِ.

(وَفِي الْمُوَطَّأِ) قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَقَامَ شَاهِدًا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ تَكَفَّلَ لَهُ بِمَا عَلَى فُلَانٍ حَلَفَ مَعَ شَاهِدٍ، وَاسْتَحَقَّ الْكَفَالَةَ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ بِالْمَالِ إنَّمَا هِيَ مَالٌ مِثْلُ: الْجُرْحِ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ إنَّمَا هُوَ مَالٌ. (فَرْعٌ) وَيَتَحَاصَصُ مَنْ قُضِيَ لَهُ فِي دَيْنِهِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، مَعَ مَنْ قُضِيَ لَهُ بِشَاهِدَيْنِ (فَرْعٌ) مَنْ لَهُ حَقَّانِ فِي كِتَابَيْنِ قَامَ لَهُ بِكُلِّ حَقٍّ شَاهِدٌ، فَلَيْسَ نُكُولُهُ عَنْ أَحَدِهِمَا يُسْقِطُ حَقَّهُ فِي الْآخَرِ. (فَرْعٌ) فِي سَمَاعِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ أَقَامَ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ قَدْ قَضَى لَهُ، فَلَا يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدٍ، وَلَا يَجُوزُ فِي ذَلِكَ إلَّا الشَّاهِدَانِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ وَجْهِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى قَضَاءِ الْقَاضِي شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ. اهـ وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّ مُسْتَنَدَ حُكْمِ الْقَاضِي