Skip to content

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام باب الشهود وأنواع الشهادات وما يتعلق بذلك فصل مسائل من باب الشهادة مما يتكرر وقوعه غالبا

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

ميارة

Printed page ١/ ٦٤

قَبُولِ كِتَابِ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ، وَالْحُقُوقِ بِمُجَرَّدِ مَعْرِفَةِ خَطِّ الْقَاضِي دُونَ الشَّاهِدِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا خَاتَمَ مَعْرُوفٌ مَعَ أَنِّي لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ كِتَابَ الْقَاضِي لَا يَجُوزُ بِمُجَرَّدِ مَعْرِفَةِ خَطِّهِ، بَلْ قَوْلُهُمْ فِي الْقَاضِي يَجِدُ حُكْمًا بِدِيوَانِهِ بِخَطِّهِ، وَهُوَ لَا يَذْكُرُ أَنَّهُ حَكَمَ بِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ إنْفَاذُهُ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَهُ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ، وَلَا إنْ وَجَدَ الْقَاضِي الْمُوَلَّى بَعْدَهُ وَثَبَتَ أَنَّهُ خَطُّ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِهِ وَلَا يَتَخَرَّجُ الْقَوْلُ بِعَمَلِهِ بِتَيَقُّنِهِ بِخَطِّهِ دُونَ ذِكْرِ حُكْمِهِ بِهِ مِنْ الْخِلَافِ فِي الشَّاهِدِ بِتَيَقُّنِ خَطِّهِ بِالشَّهَادَةِ بِالْحَقِّ، وَلَا يَذْكُرُ مَوْطِنَهَا لِعُذْرِ الشَّاهِدِ بِالْجُمْلَةِ إذْ هُوَ مَقْدُورٌ كَسْبُهُ، وَالْقَاضِي كَانَ قَادِرًا عَلَى الشَّهَادَةِ عَلَى حُكْمِهِ، وَاعْتَمَدَ النَّاظِمُ فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةِ الْقَاضِي عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنَاصِفِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الشَّاهِدِ وَالْقَاضِي.

وَخَطُّ عَدْلٍ مَاتَ أَوْ غَابَ اُكْتُفِيَ ... فِيهِ بِعَدْلَيْنِ وَفِي الْمَالِ اُقْتُفِيَ

وَالْحَبْسُ إنْ يَقْدُمَ وَقِيلَ يُعْتَمَلْ ... فِي كُلِّ شَيْءٍ وَبِهِ الْآنَ الْعَمَلْ

كَذَاكَ فِي الْغَيْبَةِ مُطْلَقًا وَفِي ... مَسَافَةِ الْقَصْرِ أُجِيزَ فَاعْرِفْ

هَذَا هُوَ الْمَوْضِعُ الثَّانِي مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ، وَهُوَ الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ الشَّاهِدِ الْغَائِبِ، أَوْ الْمَيِّتِ (قَالَ اللَّخْمِيُّ) : الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ الشَّاهِدِ لِغَيْبَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ صَحِيحَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّهَا ضَرُورَةٌ (وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ) : أَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ الشَّاهِدِ الْمَيِّتِ، أَوْ الْغَائِبِ فَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي الْأُمَّهَاتِ الْمَشْهُورَةِ قَوْلُ مَالِكٍ فِي إجَازَتِهَا وَإِعْمَالِهَا، (ابْنُ عَرَفَةَ) فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْمَشْهُورَ إعْمَالُهَا خِلَافَ قَوْلِ الْبَاجِيِّ