Skip to content

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام باب الحبس والهبة والصدقة وما يتصل بها فصل في الاستحقاق

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

ميارة

Printed page ٢/ ١٨٣

الْفِدَاءَ لِنَفْسِهِ، وَقَصَدَ بِذَلِكَ تَمَلُّكَهُ، فَلَا يُخْتَلَفُ أَنَّ لِرَبِّهِ أَخْذَهُ مَجَّانًا كَالِاسْتِحْقَاقِ (قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ) : وَكَثِيرٌ مَا يَسْأَلُ عَنْهُ بَعْضُ مَنْ هُوَ مُنْتَصِبٌ لِتَخْلِيصِ مَا بِأَيْدِي الْمُنْتَهَبِينَ، هَلْ يَكُونُ لِلْآخِذِ الْأُجْرَةُ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ إنْ دَفَعَ الْفِدَاءَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَا تَجُوزُ لَهُ الْأُجْرَةُ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ، وَإِجَارَةٌ، وَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ غَيْرَهُ، فَفِي إجَازَةِ ذَلِكَ مَجَالٌ لِلنَّظَرِ. اهـ.

فَقَوْلُهُ: بِلَا شَيْءٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَلَّقُ بِ " يُؤْخَذُ " أَيْ يَأْخُذُ رَبُّ الشَّيْءِ بِلَا شَيْءٍ أَيْ ثَمَنٍ، وَلَا عِوَضِ الشَّيْءَ الْمَأْخُوذِ مِنْ اللِّصِّ يَعْنِي إذَا لَمْ يَدْفَعْ آخِذُهُ لِلِّصِّ شَيْئًا بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ: وَمَا يُفْدَى بِمَا قَدْ بَذَلَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْمَأْخُوذِ أَيْ أَنَّ الْمَأْخُوذَ بِلَا ثَمَنٍ مِنْ اللِّصِّ لِرَبِّهِ أَخْذُهُ أَيْ كَذَلِكَ بِلَا ثَمَنٍ وَهُوَ مُقَيَّدٌ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ يُعْطِ آخِذُهُ لِلِّصِّ شَيْئًا بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ كَمَا مَرَّ، وَالْبَذْلُ: الْعَطَاءُ، أَيْ بِمَا قَدْ أَعْطَى وَدَفَعَ فِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.