Skip to content

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام باب الحبس والهبة والصدقة وما يتصل بها

شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

ميارة

Printed page ٢/ ١٤٧

وَبِانْسِحَابِ نَظَرِ الْمُحَبِّسِ ... لِلْمَوْتِ لَا يَثْبُتُ حُكْمُ الْحَبْسِ

يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَبَّسَ شَيْئًا فِي صِحَّتِهِ يُرِيدُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ وَبَقِيَ ذَلِكَ تَحْتَ يَدِهِ إلَى أَنْ مَاتَ يُرِيدُ أَوْ فَلِسَ أَوْ مَرِضَ مَرَضَ الْمَوْتِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَبْطُلُ وَيَصِيرُ مِيرَاثًا (قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ) فَإِنْ حَبَّسَ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ أَبْقَاهُ فِي يَدِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ إلَى أَنْ أَفْلَسَ أَوْ إلَى مَرَضِ مَوْتِهِ بَطَلَ الْوَقْفُ وَعَادَ الْمَوْقُوفُ مِيرَاثًا إذَا لَمْ تَكُنْ مَنْفَعَتُهُ تُصْرَفُ فِي مَصْرِفِهِ (وَفِيهَا أَيْضًا) وَفِي كِتَاب مُحَمَّد فِيمَنْ حَبَّسَ نَخْلَةَ دَارِهِ فِي صِحَّتِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَكَانَ يَلِي عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ وَهِيَ بِيَدِهِ إنَّهَا مِيرَاثٌ قَالَ وَكَذَلِكَ لَوْ شَرَطَ فِي حَبْسِهِ أَنَّهُ يَلِي ذَلِكَ لَمْ يُجِزْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَب اهـ وَهَذَا الْبَيْتُ هُوَ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ قَبْلُ

وَالْحَوْزُ شَرْطُ صِحَّةِ التَّحْبِيسِ ... قَبْلَ حُدُوثِ مَوْتٍ أَوْ تَفْلِيسِ

فَإِنَّ مَا انْسَحَبَ عَلَيْهِ نَظَرُ الْمُحَبِّسِ لَمْ يُحَزْ وَبِانْسِحَابٍ يَتَعَلَّقُ بِلَا يَثْبُتُ وَلَامُ لِلْمَوْتِ بِمَعْنَى إلَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالِانْسِحَابُ الِاسْتِمْرَارُ وَالْبَقَاءُ.

وَمَنْ لِسُكْنَى دَارِ تَحْبِيسٍ سَبَقْ ... تَضِيقُ عَمَّنْ دُونَهُ بِهَا أَحَقْ

يَعْنِي أَنَّ الدَّارَ الْمُحَبَّسَةَ عَلَى مُعَيَّنِينَ إذَا بَادَرَ أَحَدُهُمْ وَسَبَقَ لِسُكْنَاهَا وَلَيْسَ فِيهَا فَضْلٌ لِسُكْنَى غَيْرِهِ